الأحباء الأعزاء نقدم لكم الحلقة الثانية من مشاهد من مدينة اسطانبول وهذه المرة نأخذكم إلى المسجد الأزرق والذي أقيم في الجهة المقابلة لكنيسة آياصوفيا.
ولبناء هذا المسجد قصة وهي أن السلطان أحمد أراد أن يبني مسجدا له مآذن مقابل كنيسة آياصوفيا أعظم منها جمالا ورونقا .فاستدعى أشهر المهندسين المعماريين في الدولة العثمانية وقال له : أريد أن تبني لي مسجدا يكون من الطن "معناها الذهب"فكر المعماري كثيرا وعرف أنه من المستحيل أن ينجز هذا الأمر بحيث أنه سيستغرق وقتا طويلا واموالا طائلة لا قوم للدولة عليها.ولكنه لم يجرأ على أن يصارح السلطان في هذا الأمر عندها خطرت له فكرة في أن يتلاعب باحرف كلمة طن "ذهب" على أن يدعي في أنه قد فهم أن الكلمة هي " طي" ومعناها ستة وبناء على ذلك شيد الجامع بستة مآذن عام 1616 وبالطبع ليست من الذهب. وعندما جاء السلطان ليرى ما قام به المهندس قال له أين المآذن الذهبية ؟ فشرح له المهندس أن فهم طي بدل طن ولكن الملك استحسن البناء وسر لما شاهده من الزخرفة والفن الآخاذ للعيون . ومن المفارقات أيضا أن الجامع هو الوحيد الذي يمتلك ستة مآذن في العالم الإسلامي وفقط في المسجد الحرام في مكة هناك سبعة مآذن وقد بنيت السابعة هناك بعد أن أصبح متساوي في عدد مآذنه مع المسجد الحرام فاستدعي المهندس لكي يبني السابعة في المسجد الحراملكي يبقى المسجد الحرام صاحب أكبر عدد من المآذن. جامع السلطان أحمد الذي يعد آية من آيات فن العمارة الإسلامية؛ حيث يمثل طرازا فريدا بين المساجد، فهو يتألف من صحن فسيح، وقاعة للصلاة، تغطيها قبة كبيرة حولها مجموعة من أنصاف القباب، كما تغطي كل ركن من أركان المسجد قبة صغيرة، ويخترق هذه القباب كثير من النوافذ، تجلب الضوء إلى داخل المسجد مما يضفي عليه روعة وبهاء ويتميز كذلك بقباب التكايا والاستراحات الدينية القائمة من حوله وبفسحة خضراء تحيط به من الداخل ومن الخارج. اليكم هذه الصور المتواضعة التي التقطتها عدسة