في الحقول والبساتين،كانت الريحانة والسنديانة يعشن بهدوء وسلام،بفرح وأمان،باستقرار واطمئنان.هناك يستمعن لنقاء صوت غدير الماء أسطورة.
هناك يستمعن لنقاء صوت غدير الماء أسطورة،حفيف الأشجار أعجوبة وتغريد الطيور أنشودة الدنيا على طول المدى.
هكذا عاش من بالحقول والبساتين:رفاهية ،جمالا وكل ما وصفته الأقلام ولم تصفه لعجزها،ولن تصفه لصعوبته،“سبحان المصور الباري“.
ذات يوم كانت الصديقات الثلاثة يقمن بتمرير الوقت كنسمة هواء عليلة هبت ولم تذهب،كالذكريات شظاياها التي بقيت عالقة بأذهانهن بذرات من الحنو والرأفة والاطمئنان.
جاء فلاح يستجدي لأكياسه الفارغة حطبا،فدهش حين رأى السنديانة بأغصانها الوارفة اليانعة النضرة الخضراء،وجذعها الضخم الغليظ المناسب للحطب.
فاقترب منها واستجمع قواه وقوى منشاره وبدا بقطع جذع الشجرة حتى أسقطها أرضا لتهرس الياسمينة صديقتها الصغيرة .
ترك الحطاب الجثتين ملقاتين على الأرض بلا حول ولا قوة ليحضر من يعاونه على رفع السنديانة .نظرت الريحانة إلى صديقتيها وشعرت بالأسف والحيرة والحزن العميق الذي لم يفارق وجدانها.
عاد الحطاب ومن يعاونه على الرفع ليهرس في طريقه الريحانة ويحمل السنديانة ويعود أدراجه.
لقد قام هذا الحطاب بجريمة قتل ،لكن السؤال الذي يحير:من سيقاضي المجرم القاتل؟.
كتبها لكم الطالب:سعيد شيخ خليل.الصف السابع
|