|
أرسلت لنا مركزة اللغة العربية المربية سهيلة ماهلي بهذه الكلمات من الطالبات مودة صالح ورينا عطية من الصف التاسع "ج" يكتبن عن مشاهداتهن في الطريق من البيت إلى المدرسة
من بيتي إلى المدرسة
مع كل صباح، يولد يوم جديد. أنهض من فراشي لغاية واحدة لا أكثر.. وهي ذهابي إلى المدرسة. أنهض وتنهض معي كل مشاعري، ولا بد لي في كل يوم من حياتي الحاضرة، أن أسلك طريقا ما . ممَّا لا شك فيه، أنَّ هذا السبيل ليس بعادي وهو يعني لي الكثير. فما أن افتح باب منزلي حتَّى يدخل النور مسرعا ليخترق البيت بإشعاعاته، فأرى فيه الابتسامة الجميلة المملوءة بالغبطة والسرور ترحب بي و تقول بصوت مصحوب بزقزقة العصافير وتغريد البلابل: "صباح الخير" !! فأشعر بالنَّشاط والنَّشوة لبداية نهار جديد. أخرج من بيتي لأنزل بضع درجات تكون بمثابة رياضتي الصباحيَّة، فأصل إلى بيت جدتي أصبح عليها وأسمع دعاءها الذي يدخل قلبي دون أي استئذان، وأتابع... بعد ذلك بعدة دقائق أكون قد وصلت نصف الطريق تقريبا، ثمَّ أسلك عدة شوارع وأرى فيها الناس، كبارا و صغارا، منهم المارَّة ومنهم أصحاب سيَّارات كلٌّ يسابق الزَّمن ليصل إلى مبتغاه، وأتابع... ألتقي بصديقاتي ، أرافقهن فنتبادل مختلف ألوان الحديث ، الآراء و المشاعر ونرى سوية معاملة الناس لبعضهم البعض والكثير الكثير من المشاهد الحياتيَّة النَّمطيَّة، وها أنا على بعد خطوات من مدرستي،أدخل بوّابتها ومن ثم ساحتها وهنا يكون قد انتهى طريقي اليومي ، لكنها ليست النهاية بل إنها بداية يوم دراسي جديد.
مودَّة صالح التاسع ج
الطَّريق من البيت إلى المدرسة ماذا نرى في الطريق اليومية؟ كم من أشياء نستطيع قولها، ولكني أستطيع أيضا أن أقول كل هذا بكلمة واحدة،وهي أني أرى المدى أرى أشجارا،أزهارا،أطفالا،أولادا،فتيات،حيوانات... إني أرى الحياة... أرى أصحاب الحوانيت وهم ينتظرون زبائنهم... أرى أولادا يتشاجرون على أشياء تافهة، فأضحك لسخافة الأمر...أعود لأرى بنات يضحكن بأعلى صوتهن، وهن يظنَّ أنفسهن قد فعلْن شيئا يرفع الرَّأس...,فينتابني شعور بالسخرية من كل هذا...وأرى... في بعض الأحيان أتخيل أن يكون الطريق هادئا من غير أولاد يتشاجرون، أو بنات يضحكن بأعلى صوتهن، وأتمنى يوما، أن تكون الأرض نظيفة، لنشعر أن بيئتنا نظيفة بعض الشيء... لنفكر قليلا، ماذا يحدث لو كل واحد منا وضع القمامة التي معه في سلة المهملات، لو كل بنت منا تحترم المكان الذي تتواجد فيه، ولو كل ولد منا علم بأن الشجار على أشياء تافهة، يجعله تافها. ولنعلم أنَّ العيب ليس في مكان تجمعّنا أو في الطَّريق، العيب فينا نحن بني البشر...! رينا عطية التاسع ج |