|
أعزائي الطلاب والزوار الكرام ،نبدأ وإياكم مشوار الإبداع والتميز في اللغة العربية بإشراف مركزة اللغة العربية سهيلة ماهلي التي أرسلت لنا ما أبدعته أنامل الطالبة أنوار دبور ....ننتظر مشاركاتكم بفارغ من الصبر... مات وقد نُسيَ ... مات وقد ذهب ... مات وقد أُرسل إلى مقاهي الموت والنسيان !
مات وقد نُسيَ ... مات وقد ذهب ... مات وقد أُرسل إلى مقاهي الموت والنسيان ! مات في مكان لا يصل اليه إنسان ولا حتى حيوان ... في مقهى كبيرٍ من مقاهي الموت والنسيان ، وتحديدًا في سنة الجهل والهوان ، فُتح هذا المقهى الحزين الذي ضمّ آلاف المجهولين ... في مكان من دون هواء ومن دون سماء . مات جهان وفات الأوان ، صاحت أمٌّ ، صرخت شمسٌ ، صعق بردٌ ، ولكن ! من دون مجيب ... فهيهات يا شمس الحريّة .. هيهات يا شمس السريّة .. فلا تفكّر بالّذين اغتصبوا شمس الوطن ، لا تفكر بالذين اغتصبوا شمس الوطن ... فيا وطني كلّ العصافير لها منازل إلا العصافير التي تخترق الحريّة فهي تموت خارج الأوطان – أي داخل مقاهي الموت والنسيان . كان جهان في الخامسة عشر من عمره ، لم يرضَ حلول الغصب والنّدب ، لم يرضَ حلول السّلب والنّهب ، جُلّ ما في الأمر أنّه أراد عيشًا هانئًا خاليًا من موت الأطفال الذين هم كالرّياحين الزّاهرة الّتي تصبو الى حياة جميلة... بل كشمس ساهرة في أعلى السماء... ، لقد أراد زوال الحرب والسّلب – الّلذان هما أشبه بعاصفة هوجاء تقتلع كل ما أمامها من نعيم وسليم .. لكن واأسفاه !! فقد دخل إلى مقهى الموت والنسيان قبل أن يحقّق طموحاته ، ففي يوم من أيّام سنة الجهل والهوان ، كان جهان قد خرج في مسيرة ، احتجاجًا على الوضع السّائد في مدينتهم ، وقد كان جيش العدو قد دخل محتلًّا مدينتهم يقوم بإرسال طلقات نار ، إذ بواحدة تخترق جسد جهان بقوّة ، فتقول لقلبه متعذّرة : "توقّف يا قلب... توقف... فأنا لست مخيّرة ... أعذرني !!" ، فتوقف القلب قائلًا : "اذهب يا جهان إلى مقهى الموت والنسيان" فركع جهان داميًا حتى انهار وسقط على الأرض ميتًا تذروه الرياح ، فحملته الرياح وأرسلته إلى مقهى الموت والنسيان ، فصرخت أمّ جهان حزينة تعيسة ... ولكن ! هل من مجيب ؟! مرّت السنون ولم يتذكر أحد جهان الذي رحل صغيرًا .
لن يأتِ يومٌ ويتوقّف مقهى الموت والنسيان عن ابتلاع الجثث التي دمّرها وقتلها الانسان ، إذ خُصّص هذا المقهى فقط للجثث التي تُقتل قتلًا والتي تُذبح ذبحًا ... الجثث التي لا يدعها الإنسان تنتظر أجلها ، بل يعجّل من وفاتها ... فهل سيأتي يومٌ ويُغلِق هذا المقهى الكئيب أبوابه... ؟؟؟!!! (للأسف ... لا أظن ! ) ( أرجو الرد عن السؤال الأخير ! ) بقلم الطالبة : أنوار دبور - التاسع "د"
|
|
هل تعلم من هو المتنبي
لمعلومات عن المتنبي تفضل بالضغط هنا
|