فكر ثعلب يوما أن يقيم وحدة حال بين جميع الحيوانات، فوضع خطة لنفسه وهي كالتالي: سيركب على الحمار ويتجول بين الغابات ويحمل شعار الاخوة والصداقة والتسامح. ذهب صاحبنا إلى الحمار وقال له: أيها الحمار العزيز، لقد قررت أن أبتعد عن الخداع وعن النفاق وعن التفرقة لكي أصبح ثعلبا يدعو إلى الخير والصلاح، وأريدك أن تساعدني في ذلك الأمر، فغدا سأمتطي ظهرك وسنتجول بين الغابات، ندعو إلى السلم والأخوة والصداقة. في اليوم التالي، جاء الحمار وامتطى ظهره الثعلب وراحا يتجولان بين الغابات، وكان الثعلب يقول بأعلى صوته ويخاطب الحيوانات داعيا إياهم إلى الأخوة والصداقة والتعاون. لكن لم يستجب له من الحيوانات أحد. فجأة مرَّ على قطيع من الغنم، وأخذ يدعوهم إلى الأخوة والمصالحة، فقام خروف من بين القطيع وأنشد قائلا: يقول الحمار (حامل الثعلب) لو أنصفوني لكنت أركب لكن جهلي جهل بسيط وجهل الثعلب جهل مركب فضحك قطيع الغنم على الثعلب، فما كان منه إلا الاستمرار بالمسير والمناداة بأعلى صوته: يا عباد الله توبوا فهو كهف التائبينا وازهدوا في العلو إن العيش عيش الزاهدينا واطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا فجأة ظهر الديك ، وأجاب : " عذرا يا أضل المهتدينا ". ولكن الثعلب لم ييأس واستمر بالمسير وهو يدعو ويدعو ولكن، لسان حاله لسان الشاعر حين قال: لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي ونار لو نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد واستمر في المسير حتى تجمع حوله جميع من في الغابة وقالوا بصوت واحد: مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا إنما الحيطة عندنا خير أسباب فينا
إعداد الطالبة روضة قويدر الثامن "ج" |