|
لقد قيلَ هذا البيت قبل مئات السنين ولكنه، ويا للعجب، ينطبقُ علينا في هذا الزمان،
زمن التكنولوجيا والحضارة والتقدم العلمي الشاسع.
كيف تمر هذه الأعياد على أمم الكرة الأرضية ولا جديد تحت الشمس.
بالأمس القريب كان شهر رمضان الفضيل ومن ثم عيد الفطر المبارك، وغداً عيد الميلاد المجيد وبعده رأس السنة الميلادية ثمَّ يليه عيد الأضحى المبارك ، وأعياد كثيرة لجميع الطوائف.
لكن، هل شعر أحدٌ منَّا بفرحة العيد !؟
لا فرحة إلاَّ بشراء الملابس وأكل اللحوم والحلوايات. هل حضر أحدٌ منَّا صلحاً بين اثنين أو بين جماعتين أو بين دولتين!؟ الأعياد تأتي وتذهب كل سنة، وبحر الدماء مستمر في جميع أنحاء المعمورة، هنا أعمال تخريبية، وهناك سفك دماء لأطفال أبرياء، هذه امرأة تبكي ابنها ، وهذه أرض تبكي اقتلاع أشجارها. قال لي أبي ذات يوم : " قبل عشرات السنين، كنتُ أذهب أنا وأعمامك لنعايد على جميع سكان الحي، ولم نكن ننسى أحداً." كم أتمنى أن تعود تلك الأيام، فبأيامنا هذه ، الأخ لا يرى أخاه لا بالعيد ولا بغيره. أين ذهبت مشاعرنا تجاه بعضنا البعض!؟ أين رحمتنا على بعضنا البعض!؟ لا نرى إلَّا القليل ينهج هذا النهج. فما نراه عبر شاشة التلفاز وما نقرأه في الصحف من قتل وتدمير، تقشعرُّ له الأبدان. أما آن الأوان لنضع سوبة حداًّ لكل هذه الأعمال البشعة؟ فكل مشكلة تحلها الحروب.... يحلها السلام.... ونحن نعلم أن عدو الانسان هو الشيطان وليس الانسان، كفانا جهلاً وكفانا لؤماً وكفانا تعصُّباً، فنحن إخوة في هذه الديار ويجب أن يحترم كل منا الآخر وأن يفرح لفرحه ويحزن لحزنه، فما علينا أيها الأحبة إلاَّ أن نتعلم قبل كل شيء كلمة واحدة وهي بداية حلقة الوصل بيننا ألا وهي كلمة " السلام" وكما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم " افشوا السلام بينكم واجعلوا بينكم مودة ورحمة". وكما قال السيد المسيح عليه السلام " المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرَّة". هكذا إخوتي الأعزاء، يمكننا أن نغير من حال العيد إلى حال أفضل، حيث قال تعالى :
"لا يغيِّر الله بقوم حتى يغيرو " ما بأنفسهم صدق الله العظيم
إعداد الطالب :إيهاب ربيع الثامن "ج" |