ضمن فعاليات التربية الاجتماعية في مدرسة الزهراء وبالتعاون مع شبكة المراكز الجماهيرية، تمّ يوم الأربعاء الماضي عرض الفيلم الوثائقي " فندق تسع نجوم " للمخرج الإسرائيلي عيدو هار لطلاّب الطبقة التاسعة في المدرسة ، في قاعة السنا في الناصرة .
الفيلم عرض توثيقًا رائعًا لمعاناة العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل إسرائيل بدون تصاريح رسمية،إذ عايش المخرج مجموعة عمال فلسطينيين كانوا يعملون في مدينة موديعين في النهار وينامون في الليل في المناطق الوعرة المجاورة لها في ظروف بائسة للغاية،فقد عاش العمال في أكواخ مصنوعة من الزنك والنايلون لا تستوفي أدنى مكونات الحياة الكريمة ، حياة محفوفة بالمشقات والمخاطر متأهبين طوال القوت من أن يفاجئهم رجال الشرطة أو حرس الحدود الذين يطاردوهم دوما . الفيلم يتطرق لمحطات من حياة هؤلاء العمال خلال تواجدهم في العمل أو خلال تواجدهم في أكواخهم حيث تناول معاناة الشعب الفلسطيني والأسباب التي أجبرتهم على ترك المدرسة والخروج للعمل من أجل إعالة عائلاتهم وتحمل مثل هذه الحياة الصعبة.
من خلال الفيلم نلمس نجاح المخرج الشاب في معالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية عن طريق عرض تناقض ساخر يظهر الحياة التعيسة التي يعيشها هؤلاء العمال من جهة واعتماد إسرائيل عليهم في بناء مدنها ومستوطناتها من جهة أخرى .
بعد عرض الفيلم،دار نقاش بين المخرج والطلاب حول الفيلم حيث قام الطلاب بتوجيه العديد من الأسئلة للمخرج مثل: فكرة ولادة الفيلم ومدى حقيقة أحداثه، عن أبطاله وعن علاقة المخرج بهم ،مدى تقبل العمال الفلسطينيين له ،وكيف أمنوا جانبه كونه من قومية يهودية، كيف عامله رجال الشرطة الذين كانوا يلاحقون العمال دوما وغيرها من الأسئلة والتي أظهرت وعي ونضوج طلابنا تجاه هذه القضية .
استضافت مدرسة الزهراء الإعدادية في الناصرة مسرح الكرمة في عرض لمسرحية " مملكة المرايا "، وذلك في قاعة السنا في الناصرة ، حيث حضر العرض طلاب الطبقة السابعة والثامنة في المدرسة .
هذا وقد تناولت المسرحية موضوع الإنسان وجوهره بعيدًا عن المظاهر الفارغة والجوفاء، وذلك من خلال مملكة يحاول ملكها أن يحظر استعمال المرايا في مملكته حتى لا يكتشف ابنه الأمير، ولي العهد، قبح خلقته. وليظنّ الناس أنهم متساوون في المنظر فلا يظهر ولي العهد مختلفًا. تمرّ الأيام ويكبر الأمير ويتعلّم على يد مربٍ متنوّر، فيكتشف الحقيقة، ويواجه والده الظالم، فيرتدع الملك ووزيره ويعيد ولي العهد المرايا لمملكة أبيه وذلك بعد أن تعلّم من معلّمه ماهية الإنسان وجوهره وحقيقته.
وقد عبّر الطلاّب والمعلمون عن إعجابهم بالمسرحية كونها تحمل هدفًا ومغزى بالإضافة لجوّها الفني الرائع.كما وشكر أعضاء مسرح الكرمة طلاب الزهراء على حسن المشاهدة والاستماع خلال العرض والتفاعل الإيجابي أثناء المسرحية.
مديرة المدرسة المربية عبير حكيم قالت :" مدرسة الزهراء تشجع دائما الفعاليات الثقافية الهادفة الحاوية على معنى ومغزى نبيل من الحياة اليومية و التي توصل للطلاب لكيفية التصرف السليم في جميع نواحي الحياة وعدم الإنجرار وراء القشور والأمور التافهة.
يذكر أن مركزة التربية الاجتماعية في المدرسة المربية فداء أبو الهيجاء قد أشرفت على تنظيم المسرحية بالتعاون مع شبكة المراكز الجماهيرية في الناصرة بإشراف السيد آية زعبي.
شرح عام عن مسرحية مملكة المرايا
تتناول المسرحية موضوع الإنسان من حيث كونه كذلك في الجوهر، بعيداً عن المظاهر الجوفاء، وضرورة النظر إلى الجوهر في الحكم على مختلف الأُمور وتقييمها، وذلك من خلال قصة مملكة مُتخيلّة يحاول ملكها أن يحظر على شعبها استعمال المرايا كي لا يكتشف ابنه الأمير، وليّ العهد، قبح خلقته، لكنّ المرايا هنا هي المقابل الموضوعي لانعكاس الواقع المعيشي، وبالتالي فإن حظرَها ينطوي على محاولة خبيثة لتضليل هذا الواقع وزرع الرعب من مغبة اكتشافه. ويتجنّد الأمير نفسه، بمساعدة معلَمه، للتمرَد على هذا الوضع واستعادة المرايا. وبنجاحه في مسعاه تحصل تطورات أُخرى ترفع مستوى العلاقة بين الحاكم والشعب إلى درجة أرقى في صلبها المقولة الذاهبة إلى أن "العدل هو أساس الحكم ".
وعن "مملكة المرايا " يقول الناقد المسرحي، د. حبيب بولص: " ماذا يحدث لو اختفت المرايا من مملكة ما؟ هل تختفي حقيقتنا إذا ما اختفت المرايا؟ هل ستتعطل أفعالنا وسنتخلى عن أخلاقنا وقيمنا؟ هل عدم رؤية وجوهنا وقوامنا وهندامنا، آمر مهم؟ بمعنى هل الإنسان بمظهره الخارجي؟ هل قيمة الإنسان كإنسان وكقيمة عليا في جماله أم في جمال روحه وأفعاله وتعامله مع الآخرين واحترامه لهم. المرايا تعكس الخارجي فقط، لذلك أهم منها مرايا النفس التي تعكس الداخلي ومرايا النفس هي التعامل، القيم، الأخلاق، التسامح، الخ...
هذا هو السؤال الجوهري الذي تطرحه المسرحية، وقد نجح الكاتب سهيل كيوان، في إثارته من خلال حدث عام يقع مكانا في مملكة ما حيث توجد شعوب مغلوب على أمرها، وزمانا في كل زمان يظل فيه القهر هو المسيطر والمسرحية، تنهض على لحظة مأزومة هي ولادة ولي عهد بشع المنظر ولكي لا يرى الناس حقيقة أمره يأمر الملك بتحطيم المرايا، في جميع أنحاء المملكة كي يظنّ الناس أنهم متساوون في المنظر فلا يبدو ولي العهد مختلفا.ً ولكن معلّم ولي العهد العقلاني المتنور، يكشف الحقيقة، فيرتدع الملك ووزيره ويعيد ولي العهد المرايا لمملكة أبيه وذلك بعد أن تعلم من معلّمه ماهية الإنسان وجوهره وحقيقته.
المسرحية تُطرح بشكل ناقد ساخر لاذع رامز وإيحائي في آن معا: العدل أساس الحكم، وللرعية حق على راعيها والحكم بينهما اتفاق والحياة لا تقوم بالمظاهر الخارجية الفارغة بل بالعقول النيرة المنفتحة والنفوس الجميلة.
نظمت مدرسة الزهراء بالتعاون مع شبكة المراكز الجماهيرية ضمن مشروع السلة الثقافية ورشات عمل موسيقية من وحي التراث الفلسطيني بإشراف الفنان جمال حبيب الله وخضر شاما تضمنت تعليم الدبكة والعزف على الآت فلسطينية تراثية.
هذا وقد شارك طلاب طبقة الثوامن في الورشات حيث تعرفوا أولا على أدوات العزف الفلسطينية مثل: الشبابة ، الدف،اليرغول،المجوز والدربكة وتطرق الفنان جمال حبيب الله خلال الورشة إلى قصص تراثية رائعة حول عادات وتقاليد الأعراس العربية التقليدية مثل قصة تجالية العروس ومن أين بدأت هذه العادة المتبعة حتى يومنا هذا وقصة زجلية "يا حلالي يا مالي" الذي يردده الجميع ويرقص على أنغامه ولكن قلة قليلة تعرف من أين جاءت هذه الأغنية الخالدة .
بعد ذلك بدء الأستاذ جمال وتوما في تعليم الطلاب حول كيفية استعمال هذه الأدوات فتدرب الطلاب في الضرب على الدربكة والدف ومن ثم على الدبكة الشعبية .
وقد شرح الأستاذ جمال حول حركات وأنواع الدبكات الشعبية المختلفة موضحا القصة الفلسطينية التي حدثت وراء كل حركة وحركة من حركات الدبكة أو الكلمات المشهورة فيها .وقد تفاعل الطلاب مع الورشات بشكل كبير إذ أنها تتضمن مشاركة فعلية للطلاب وليس المشاهدة فقط مما زاد من متعة الطلاب خاصة في حلقات الدبكة الشعبية التي نصبت في قاعة الزهراء..
يذكرأن مدة الورشة هي 45 دقيقة فقط مما يزيد من إمكانية تقديم الورشات لأكبر عدد من الطلاب في المدرسة دون الحاجة إلى قاعة كبيرة أو مسرح وكل مستلزماته.
مركزة التربية الاجتماعية في المدرسة المربية فداء أبو الهيجاء قالت:" نشكر الأستاذ جمال على هذه الورشات الرائعة التي تعرف طلابنا بتراثهم العريق وتزيد من تشبثهم به ،هدفنا أن نوصل هذا التراث إلى كل طالب عسى أن يبقى متجذرا فينا إلى الأبد".
من أين جاءت قصة بيت الشعر الزجلي "يا حلالي يا مالي" ؟ سرد القصة جمال حبيب الله ،كلمات وإعداد ونص المربي محمد كريم .
يحكي أنه في قرية عربية فلسطينية كان هناك رجل ثري يعيش في قصر فخم مع حاشيته حياة رغيدة سعيدة يملك من المال والماشية والأراضي الكثير يعيش في قصره منعزلا عن الناس ولا يأبه بهم ولا يلتفت لأحوالهم السيئة مهما كانت . وكان الناس في هذه القرية يعتاشون على الزراعة وتربية المواشي كغيرها من القرى العربية ،وفي إحدى السنوات ابتلى الله هذه البلاد بقلة الأمطار فجفت الآبار ،ويبس الزرع وتحولت البساتين من خضراء يانعة إلى جرداء يابسة... وجاع الناس وانتشرت الأمراض ونفذت المؤن والطعام لدى غالبية الناس حتى باتوا في أسوأ حال.
وذهب الناس إلى قصر ذلك الغني يستعطفونه في أن يشفق لحالهم ويعطيهم ولو شيء قليل مما فتح الله عليه من الرزق وما يملك من الطعام والثروة ولكنه لم يلتفت إليهم ولم يرأف بهم ،وازداد وضع الناس سوءً حتى وصلوا حافة الموت والغني البخيل لا يأبه بهم ولا حياة لمن تنادي....
وذات يوم خرج الثري البخيل مع بعض حاشيته يتفقد حلاله "ماشيته" بين حقول القرية وأوديتها وفي هذه الأثناء اتفق عليه بعض الشبان الغيورين في القرية وتربصوا وأمسكوا به مع رعاته وحاشيته وقيدوهم ورموهم في أسفل الوادي عند أحد عيون الماء في القرية وأخذوا كل حلاله وأغنامه ووزعوها على جميع سكان البلدة، ثم ذهبوا إلى قصره واستولوا على ما فيه من طعام وثروة ومال وقسموها بين الفقراء والمحتاجين .وفرح الناس فرحا شديدا وجاءهم الخلاص بعد طول انتظار.
وحدث أن جاءت قافلة تجارية وتوقفت بجانب عين القرية للراحة ووجدوا الغني البخيل مع حاشيته ورعاته وفكوا قيودهم وأغلالهم... وعلى الفور توجه البخيل ليرى ما حل بحلاله فلم يجد منه شيئا فأخذ يضرب كفا بكف ثلاث مرات ويقول "يا حلالي " والحاشية والرعاة يرددون من خلفه ويضربون بالكف ثلاثا "يا حلالي" حتى وصلوا إلى القصر وإذ بالخدم يبشرونهم البشرى الأسوأ بان المال قد ذهب أيضا فقال البخيل " يا مالي " والخدم والحاشية يرددون خلفه يا مالي ثم قال "يا حلالي يا مالي " وهو يقلب كفيه ويضرب كفا بكف نادما على ما فعل....ومن يومها ذهبت مثلا وأغنية خالدة تردد في الأعراس لتذكر البخلاء والمستكبرين الذين لا يكترثون لحال الناس أن مصيرهم سيكون مثل هذا البخيل لا محالة."فاعتبروا يا أولي الألباب..."
"بس ملاحظة أخيرة:الصور اللي مش واضحة ومعتمة من تصوير المعلمة فداء مش تقولوا الاستاذ محمد بطل يعرف يصور "
لمقطع فيديو من ورشات العمل تفضل بالضغط في الأسفل
لمقطع فيديو من القصة التراثية حول زجلية يا حلالي يا مالي تفضل بالضغط في الاسفل